رائد فضاء
اقرا الحدوتة

كان ياما كان، في قرية صغيرة بعيدة عن المدينة، كان عايش ولد اسمه مراد بيحب يتعلم حاجات جديدة. وكان مراد بيحب يستكشف ويتأمل السماء، ويفكر ويستعجب عن الكواكب والمجرات اللي في الفضاء. ومن كتر ما مراد بيحب يتأمل الكون وأعاجيبه، بقى نفسه يطلع رائد فضاء ويستكشف بنفسه الكون وكل أسراره.

وكان مراد بيقضي وقته في عمل نماذج من الورق للطيارات وسفن فضاء تخترق السحاب، وبيحلم ليل نهار إنه بيخوض مغامرة حقيقية في السماء مش مجرد شوية ألعاب. بس كان دايمًا عنده مشكلة مش عارف سبب ليها، إنه علطول حاسس بملل من المذاكرة ويهملها، وممكن بالأيام ميفتحش كتب المدرسة ويسيبها، وبيزهق من واجباته اللي المدرسين منه بيطلبوها. ولما اتكلم مع باباه قبل كده قاله كتير إن الحلم لوحده مش كفاية، لازم يبذل مجهود عشان يوصل لحلمه ومذاكرته هي البداية.

وفي يوم المدرسة عملت معسكر لمحبي الفضاء والعلوم اللي مرتبطة بيه، وأقنع مراد باباه إنه يروح عشان يعرف أكتر عن المجال اللي نفسه لما يكبر يشتغل فيه. ولما راح مراد المعسكر، شاف أولاد كتير في سنه وأكبر منه، وكلهم بيحبوا الفضاء ومهتمين بيه زيه. بس الفرق بينهم وبينه إنهم عارفين يشاركوا في كل أنشطة المعسكر، ولما سألهم عن السبب ردوا إن مذاكرتهم لدروسهم خلتهم يفهموا علم الفضاء أكتر وأكتر. 

في المعسكر اتعلم مراد معلومات أكتر عن الفضاء ومغامراته، وكل ما يعرف أكتر يكتشف إن المذاكرة مش مملة ولا حاجة. وإن هدفها إنه يفهم أكتر العالم من حواليه، ولما يفهم أكتر هيعرف لما يكبر يطلع اللي نفسه فيه. وعشان كدا لما رجع مراد بيته قرر يركز في مذاكرته، لإنه لما يتعلم حاجة جديدة كل يوم دة بيقربه خطوة من حلمه. وبقى مهتم أكتر بالمذاكرة ومركز وحاطط هدفه قدام عينيه، وكل ما كان يذاكر أكتر، يتخيل اليوم الي هيوصل لحلمه فيه. وماما وبابا بقوا فخورين بيه وبيشجعوه دايمًا، ومراد مبقاش يكسل من يومها يذاكر ولا يتعلم أبدًا.

فضول غير معقول
اقرا الحدوتة

كان في ولد اسمه معاذ، ولد شاطر جدا في مدرسته وبيحب كل المواد وخاصة الحساب، وكل المدرسين بيحبوه لإنه بيذاكر دروسه كويس وبيحب يلاقي لكل سؤال جواب. ومعاذ كان كمان بيحب يستكشف أي شيء جديد وبيحب يحل المشاكل ويعرف إيه الأسباب وإيه اللي خلاها من الأول تحصل.

ولإن معاذ كان بيحب الاستكشاف كان دايمًا يدور على أي حاجة جديدة ويفكها عشان يعرف جواها إيه، ومرة من المرات فك عربيته اللعبة عشان يعرف إزاي بتتحرك وإيه اللي بتمشي عليه. ومرة كمان فك ريموت التلفزيون عشان يعرف إزاي بيشتغل، وكل ما يشوف حاجة جديدة يبقى عايز يعرف إيه اللي جواها و ازاى بتتعمل.

وبابا مرة قاله لازم يحافظ على الألعاب والأجهزة الجديدة ويشغلها زي ما الكتالوج بتاعها بيقول، عشان ممكن لما يفتحها ويشوف اللي جواها ميعرفش يرجعها تشتغل تاني زي الأول. بس معاذ دايمًا كان عنده فضول، وحبه لإستكشاف الحاجات وإنه يعرف بتشتغل إزاى بقى غير معقول. ومن كتر الألعاب اللي باباه جابها له وفتحها وفكها، مبقاش عنده ألعاب بتشتغل كويس زي أول ما اشتراها.

وفي يوم كان صاحبه حمزة جايب عجلة جديدة، ولما معاذ شافها رجعت له عادته القديمة. حمزة كان بعجلته فرحان، وكان بيروح بيها كل مكان. ومعاذ قاله إيه رأيك نحاول نعرف بتمشي ازاي، وبعدها هرجعها لك زي ما كانت وهتفضل بيها رايح جاي.

حمزة فى الأول مكنش موافق على الفكرة، بس معاذ فضل يقنعه كتير لحد ما وافق بعد فترة. وفعلًا معاذ فك العجلة الجديدة وكل حاجة فيها بقت في ناحية لوحدها، وحاول بكل الطرق  يعرف إزاي بتتحرك وإيه هو سرها. لكن بعد ما خلاص تعب وحب يرجعها زي ما كانت مع بعضها، معرفش يرجع كل القطع في مكانها والعجلة ممشيتش من بعدها.

ومعاذ بسرعة راح قال لباباه، وحكى له إن حمزة صاحبه زعلان منه بسبب اللي عمله معاه. وباباه قاله لازم في الأول تتصالح مع صاحبك ومعاه تتفاهم، وبعدها نروح نصلح العجلة عند شخص يكون في تصليح العجل فاهم.

وفعلًا معاذ اعتذر لصاحبه حمزة وصلحوا العجلة ورجعت جديدة زي ما كانت، وحمزة قِبِل اعتذار صاحبه وقاله عمرنا ما هنزعل من بعض بسبب حاجة خلاص فاتت. ومعاذ قال لباباه أنا مش هفك حاجة إلا لما أعرف إزاي ممكن لشكلها الأولاني أرجعها، ولو معرفتش عمري ما هحاول من غير ما أسأل افكها أو أبوظها، وعِرِف إن الفضول جميل لكن مش على طول ينفع يمشي ورا فضوله، عشان ممكن يسبب له مشاكل كتير في حياته.

عِند
اقرا الحدوتة

كانت في بنت اسمها هدير، بتحب عيلتها وأصحابها والكل كمان بيحبها، ولإنها بنت شاطرة وذكية كانت بانتظام كل يوم بتروح مدرستها وكمان بتروق أوضتها. وهدير كانت بتحب مامتها جدًا بس ساعات لما تيجي تقولها على حاجة تعند ومتسمعش كلامها، وساعات بتكرر طلبها كتير ولو ماما معملتش طلبها أو أجلته تزعل وتغضب ومتردش على ماما لما تنده عليها.

وفي مرة هدير كانت عندها تمرين سباحة بس وقتها كانت مكسلة ومتأخرة عن ميعادها. وماما قالتلها لازم تقومي وتروحي تمرينك، عشان مفيش حاجة تفوتك. هدير عاندت وقفلت عليها أوضتها ومرضيتش تروح تمرينها، ولما راحت بعدها التمرين لقت مدرب السباحة زعلان منها.

وفي مرة تانية كانت هدير عايزة تقعد في النادي فترة أطول شوية، ومش عايزة تروح وتلعب مع أصحابها عشان كانت مبسوطة. وماما قالتلها احنا اتأخرنا وعندنا واجبات تانية دلوقتي، ولكن هدير زعلت وقالتلها بس أنا عاوزة أمشي.  وقعدت تتحايل على ماماتها يقعدوا شوية كمان، وساعتها ماما زعلت منها وأصرت إنهم يمشوا من المكان. 

وفي يوم عبير أخت هدير كانت عايزة لعبة جديدة وهم ماشيين في المحل شافتها، فطلبت من ماماتها بأسلوب مهذب وبصوت معقول إنها تشتريها لها. ماما ردت عليها وقالتلها إنهم محتاجين يشتروا الحاجات الضرورية الأول وطلبت منها تصبر عليها، وعبير سمعت كلام مامتها في هدوء وبذكاء فهمت وجهة نظرها. هدير شافت موقف أختها، وفهمت إن احترام عبير لكلام ماما خلى الموقف يمر بسلام ومحدش زعل منها، وإنها صحيح مشترتش اللعبة بس بسبب أسلوبها الجميل ماما بهدية أحسن منها وعدتها.

كل دة خلى هدير تفكر بينها وبين نفسها إن ماما زعلت كتير منها وإنها خسرت كتير بسبب العند معاها. فقررت تروح تكلم ماما وتعتذر لها، ووعدتها تغير من أسلوبها وطريقتها. وماما قالتلها إنها دايما عايزة  تفرحها وتبسطها وحتى لو رفضت طلبها، السبب بيكون إنها بتفكر قبل ما تاخد قرارها وإنها دايمًا بتعمل اللي في مصلحتها. وعرفت هدير إن العند وتكرار طلبها كتير هيزعل الناس منها، وعمر الطريقة دي أبدًا ما هتفيدها. ولكن أسلوبها الجميل هو الحاجة اللي الناس بيه هتحبها ويحبوا دايمًا يتعاملوا معاها.

فخ الأدغال
اقرا الحدوتة

كان في غوريلا اسمها ساشا وأختها الصغيرة اسمها ناتاشا، الاتنين عايشين مع عشيرتهم الكبيرة في غابة مليانة خضرة وأشجار، وحياتهم كلها مع بعض لطيفة وفيها جد ولعب وهزار. بس ساشا كانت ساعات بتضايق من أختها الصغيرة وعايزة تقضي وقتها مع أصحابها اللى فى نفس عمرها والغوريلا الكبار زيها، لإن ناتاشا لسة صغيرة مبتعرفش لسة تتسابق وتلعب مع اللي أكبر من سنها.

وفي ويوم والعشيرة كلها ماشية مع بعض قررت ساشا متمشيش بعد كدا ما أختها ناتاشا وتمشى مع الكبار، وسابت ناتاشا تمشي لوحدها في الغابة وسط الأخطار، وكل ما ناتاشا تيجي تمسك إيديها في وسط الغابة تقولها انتى لسة صغيرة إمشي مع ماما وبابا، وزعلت ناتاشا من أختها واستغربت ليه بتعمل معاها كدا مع إنها بتحبها.

تانى يوم نفذت ساشا نفس القرار وقعدت هى والكبار يتمشوا ويلعبوا مع بعض، وفجأة ساشا لقيت كل أصحابها سبقوها ومبقتش شايفة أي حد، وهى بتدور عليهم قامت وقعت في فخ صياد ومبقتش عارفة تخرج منه وصرخت بأعلى صوتها محدش رد، وفضلت ساشا خايفة ومش عارفة تلاقي أي مخرج، وتعبت من النداء وكانت بتعيط ومن بعيد لمحت حاجة بتدحرج.

بصت أكتر بتركيز لقت أختها ناتاشا جاية بتجري من بعيد وبتدور عليها، وبتنادى يا ساشا روحتى فين والعشيرة ليه سيبتيها، صرخت ساشا أنا هنا، ساعدينى يا ناتاشا، وفضلت ناتاشا تشيل أغصان الشجر اللى كانت حابسة أختها، وشدت إيدين شاسا وساعدتها فى الخروج من فخها.

وشكرت ساشا أختها ناتاشا وقالت لها إنتي الوحيدة اللي افتكرتيني،  ومحدش غيرك دور عليا والكل نسيني. واعتذرت لأختها لإنها مكانتش عارفة قد إيه هي بتحبها وبتخاف عليها. وعرفت ساشا إن الأصحاب هيتغيروا على مدار الوقت، لكن هى وأختها هيفضلوا دايما ملهمش غير بعض.

سر السعادة
اقرا الحدوتة

كان في بنت اسمها سيلين، منظمة وبتهتم بنضافة أوضتها، على طول بترتبها لأنها بتحب تحافظ على حاجتها. أدراجها ودولابها مرتبين وكل حاجة في مكانها، وعشان كدا الكل بيحبها والنظام والترتيب اتعلموه منها. مامت سيلين كانت على طول بتكافئها على نظامها وترتيبها وبتجيبلها هدايا كتير جميلة، بس سيلين كانت بتحب وبتهتم بالماركات الغالية. فلما كانت تشترى حاجة أو تطلبها من ماماتها لازم تكون ماركة معروفة وكبيرة، حتى لو في زيها بسعر أقل، بتتبسط أكتر بالحاجة الماركة المشهورة. 

ولما تقابل سيلين أصحابها تفضل تتكلم عن حاجتها الغالية وتتفاخر بالحاجات اللي بتشتريها واللي مفيش زيها، وأصحاب سيلين كانوا بيحبوها بس ساعات عشان أسلوبها وطريقتها دي كانوا بيتضايقوا منها. ولما كانوا أوقات يبعدوا عنها وتروح تحكي لمامتها وتاخد رأيها، تقولها لازم تبقي فخورة بالحاجات اللي عملتيها بإيدك مش بالحاجات اللي من غير مجهود اشتريتيها. وقالتلها إن مينفعش أصلًا تتباهى بالحاجات اللي عندها، سواء غالية أو رخيصة، لإن قيمتها مش في الحاجات اللي لبساها او بتستخدمها. وإن مش معنى إنها تقدر تشتري حاجات غالية يبقى تتكلم عنها كل شوية، لإن مع الوقت الناس هيتضايقوا ويبعدوا عنها بسبب طريقتها اللي مش لطيفة. 

وفي يوم كانت نورا صاحبة سيلين جايبة شنطة جديدة جميلة لونها أحمر وفيها فيونكة بيضاء رقيقة، وكل أصحابهم قالوا لنورا شنطتك حلوة وشكلها لطيفة وأنيقة. بس سيلين قالت لنورا شنطتك حلوة بس مش أوي عشان ماركة مش مشهورة، ونورا ردت عليها إنه مش مهم ماركتها وسعرها المهم إنها شايلة كل حاجتها وهي بيها سعيدة ومسرورة.وبعد ما المدرسة وخلصت والبنات مروحين شنطة سيلين اتشبكت في مسمار واتقطعت، وفجأة كل الحاجات اللي كانت شايلاها فيها على الأرض وقعت. وسيلين مكنتش عارفة تتصرف وتعمل إيه، وعرضت عليها نورا تساعدها باللي تقدر عليه. و قالتلها شنطتى كبيرة ولسة جديدة هتاخد حاجتنا إحنا الاتنين، ووافقت سيلين وشالت نورا حاجات سيلين مع حاجتها على ضهرها ومشيوا سوا البنتين.

سيلين كانت ماشية وبتفكر في كلام مامتها ليها، لما قالتلها إن طريقتها اللي مش لطيفة ممكن تضايق الناس منها. وبصت على شنطتها المقطوعة وفكرت إنها باظت مع إنها غالية جدًا، وده معناه إن قيمة الحاجة مش في الفلوس اللي اتدفعت فيها أبدًا. واعتذرت سيلين لنورا صاحبتها على كلامها اللي قالتهولها، واعترفت إنها غلطت وقتها لما اتريقت على شنطتها. نورا قالت لسيلين إنها مش زعلانة منها وعارفة إنها مكانش قصدها، ولكن أحلى حاجة إنها اتعلمت إن قيمة الحاجة مش في تمنها أو المكان اللي اشترته منها.

قصة شخصيتي مميزة
اقرا الحدوتة

عاليا بنت جميلة بتحب تتعلم حاجات جديدة طول الوقت
عندها اخ وأخت بيحبوها، وهما قريبين منها أكتر من أي حد

عاليا بتحب تغني وترسم وتكتب قصص وتحكيها لعيلتها
وكمان بتحب تساعد ماما في البيت ودايمًا بتنضف بيتها

كل يوم الصبح عاليا بتروح تحط طبق مليان مياه للعصافير
عشان يشربوا منه لأن الجو حر وأكيد بيكونوا عطشانين كتير

وكمان بتطلب من ماما كل فترة تعلمها حاجة جديدة تفيدها
زي مثلا تعمل سلطة بسيطة أو حتى مهارة جديدة تتعلمها

وعلى عكس عاليا، سارة أختها كانت دايمًا منطوية في حالها
بتقضي وقتها كله في هدوء، ومش بتحب تشارك حد في يومها

وكل العيلة بقوا ملاحظين الفرق ما بينهم وإزاي هما جدًا مختلفين
وأحيانًا ممكن يقولوا تعليق عن قد إيه هما من سارة مستغربين

وفي يوم بعد ما مشيوا قرايبهم، سارة دخلت أوضتها وكانت زعلانة
كانت زعلانة من مقارنتهم بينها وبين عاليا، وحاسة إنها غلطانة

دخلت عليها ماما أوضتها تسألها مالك ومتضايقة أوي كده ليه
قالتلها أنا عمري ما هكون شاطرة ولا هعمل اللي عاليا بتقدر عليه

ماما قالتلها بس مش مطلوب منك تعملي زيها ولا تكوني ليها نسخة
انتي ليكي شخصية لوحدك، ولو حاولتي تبقي زي أختك هتبقى غلطة

ولو حد ضايقك وقالك انتي ليه مش شبه أختك في تصرفاتها
لازم عليها تردي بهدوء وتقوليله كل واحده فينا ليها حياتها

بس قبل ما تقولي أي رد، لازم تبقي عارفه إنك بنت مميزة جدًا
مشاعرك جميلة وقلبك حنين، وبتاخدي بالك من حبايبك دايمًا

وكمان عندك صبر وحكمة بتخليكي تعرفي تتصرفي في مواقف كتير
وهدوءك بيخليكي مركزة في كل التفاصيل وده بيميزك بشكل كبير

لو انتي من جواكي مقتنعة بكل مميزاتك، هتكوني دايمًا واثقة في نفسك
ومش هتسمحي لحد يقلل منك ولا يقارنك بأي حد حتى لو كانت أختك

سارة حضنت ماما وشكرتها على كلامها وقالتلها أوعدك مش هزعل تاني
وهحب نفسي جدًا وهفتكر دايمًا إننا مختلفين ومحدش فينا مثالي

قصة نباتات كارما
اقرا الحدوتة

كارما بنت جميلة جدًا بتحب تزرع نباتات كتير في البلكونة
ماما وبابا بيساعدوها تراعيهم وهي بيهم بتكون مبسوطة

كل يوم كارما بتقعد تقرأ كتير ازاي تاخد بالها من الزرع بتاعها
بتحاول تعرف ازاي تكبرهم وبتسقيهم وتنضفهم كل يوم بإيدها

وكانت متفقة مع بابا انها هتاخد بالها منهم وانهم مسؤوليتها
وكانت بتجيب زرعة جديدة كل فترة تنضم لمجموعة زرعاتها

وفي يوم كارما كانت مع أصحابها في النادي ورجعت كانت متضايقة
بعد ما عرفت إن أقرب صاحبة ليها هتسيبها عشان لبلد بعيدة مسافرة

كارما كانت طول اليوم تعيط وكانت زعلانة وحاسة انها هتبقى لوحدها
قضت اسبوع كل يوم تروح النادي تقابل صاحبتها عشان أكيد هتوحشها

وبعد ما سافرت صاحبة كارما، كانت زعلانة جدًا وبقت علطول وحيدة
وقعدت أيام كتير في أوضتها حزينة، مبتخرجش خالص للبلكونة

ولما أخيراً دخلت للبلكونة، لقت معظم زرعاتها شكلها تعبان جدًا
راحت بسرعة قالت لبابا وقالتلها انها بقالها فترة مش بتسقيهم أبدًا

بابا كان باين عليه انه متضايق، ولكنه راح معاها وسقوا الزرع وراعوه
وقعدوا يقروا ازاي ممكن يلحقوه، وقعدوا أيام فعلًا بيعالجوه

ولما الزرع كله اتحسن وبقى أحسن كتير من الأول، بابا نده عليها
ولما راحت كارما، بابا قالها إنه زعلان منها ومحتاج يتكلم معاها

قالها إنه مقَدّر زعلها على صاحبتها وإزاي أكيد حاسه بحزن كبير
ولكن في وسط زعلنا لازم أبدًا مننساش إن في حاجات لازم نعملها كتير

وإن واجباتنا هتفضل دايمًا موجودة علينا لو زعلانين أو حتى كنا تعبانين
لازم نعرف نتعامل معاها في كل الأوضاع، وده اللي هيخلينا مسؤولين

والزرع ده مسؤولية مهمة، مش بس لأنه واجب تراعيه، ولكن لأنه روح
طالما قررتي تعتني بيها، لازم تحافظي على النعمة دي وإلا من إيدك هتروح

وطول حياتك لازم تفكري قبل ما يوم تقرري تاخدي مسؤولية جديدة
أهم حاجة تبقي عارفه إزاي تتعاملي معاها وتستحمليها وتبقى حاجة مفيدة

كارما فهمت كلام بابا ووعدته إنها دايمًا هتبقى قد اختياراتها وقراراتها
ومش هتسمح لأي حاجة تاني تخليها تتخلى عن أي حاجة من مسؤولياتها

قصة أصدقاء صادقين
اقرا الحدوتة

كان في ولد صغير اسمه عبد الرحمن ساكن في بيت جميل
كان بيحب يكتب ويرسم، وبيعمل حاجات كتير في يومه الطويل

عبد الرحمن كان بيحب يروح المدرسة جدًا وبيقعد مع أصحابه
وكان ولد شاطر ومتفوق، وكل المدرسين بيتبسطوا من درجاته

أقرب واحد لعبد الرحمن كان ولد اسمه خالد، كانوا علطول مع بعض
بيقضوا يومهم في المدرسة سوا يلعبوا ويذاكروا ومش بيضايقوا أي حد

وفي يوم كان عندهم امتحان مهم جدًا، وخالد كان خايف جدًا وقلقان
وكان نفسه يجيب درجات حلوة، وقعد يذاكر مع عبد الرحمن

وبعدها دخلوا الامتحان وعبد الرحمن كان مركز في ورقته وبيحل فيها
ولكنه بعدها بص على خالد، ولقاه باصص على ورقة زميله بينقل منها

عبد الرحمن اتضايق وحس إنه زعلان من خالد إنه كان بيغش من صاحبه
وبعد الامتحان كان مش عارف يعمل إيه، ولكنه راح لخالد وقاله إنه شافه

خالد كان مكسوف جدًا ومش عارف يقول إيه.، ولكنه سابه ومشي لبعيد
عبد الرحمن مكانش عارف التصرف الصح إيه، ولكنه مكانش أبدًا سعيد

ساب خالد يومها ومكلموش، ولكن تاني يوم في المدرسة راح اتكلم معاه
وقاله أنا هنصحك بحاجة، لازم تروح للمدرس تعترف له وتتكلم وياه

أنا عارف إنك شاطر ولكنك كنت متوتر، ومش هتبقى مبسوط بغشك
لو جبت درجة كويسة هتبقى عارف إن الدرجة دي أكيد مش من حقك

خالد قاله ولكني خايف المدرس يعاقبني ويعَرّف كل أصحابنا باللي عملته
عبد الرحمن طمنه وقاله، أهم حاجة إنك تصلح الغلط اللي غلطته

وراحوا خالد وعبد الرحمن للمدرس، وهناك اعتذر خالد واعترف له
وقال للمدرس إنه كان قلقان واتصرف غلط، واعتذر عن غشه

المدرس سامح خالد وقاله إنه هيعيد له الامتحان ويديله فرصة تانية
عشان خالد كان صادق معاه وقال الحقيقة، وقرر يصلح الغلطة

وبعدها خالد شكر عبد الرحمن إنه خلاه يروح للمدرس وإنه بقى مرتاح
واتعلموا يومها إن الصدق والحقيقة مهمين وهيحققوا بيهم النجاح

قصة آسيا وماما
اقرا الحدوتة

كان في بنوتة جميلة جدًا اسمها آسيا، عايشة في بيت كبير
آسيا علطول مرحة وبتسعد اللي حواليها وبتلعب معاهم كتير

آسيا مكانش عندها اخوات، وأقرب واحدة ليها هي مامتها
بيقضوا وقت كتير مع بعض، وماما بتحب تسمع من آسيا حكاياتها

آسيا بنوتة ذكية جدًا وعشان كده كل الناس كانوا بيحبوها
وفي المدرسة كل الأطفال كانوا دايمًا عاوزين يقربولها ويصاحبوها

وفي يوم من الأيام ماما كانت كالعادة الصبح بتسرح لآسيا شعرها
ولكن آسيا طلبت من ماما تغير تسريحتها وملامح حزن على وشها

ماما استغربت جدًا وسألت آسيا، مالك يا حبيبتي ليه كده متضايقة
آسيا مكانتش عاوزة تحكي لماما، ولكن ماما كانت مصرة تبقى عارفة

أخدتها في حضنها بهدوء وقالتلها تحكيلها كل حاجة ومتخبيش
لأنهم علطول أصحاب وقريبين، وقالتلها احكي براحتك ومتخافيش

آسيا قالتلها، في بنت في المدرسة قالت على تسريحتي مش حلوة
وأنا من ساعتها حاسة إني شكلي مش حلو وإني مش زي ما بتقوليلي جميلة

ماما قالتلها طيب أنا عاوزة أسألك على حاجة وتجاوبيني بصراحة
هل إنتي لما بتبقي عاملة التسريحة بتاعتك، بتبقي مبسوطة ومرتاحة؟

آسيا قالت لماما، أه بحبها، ولكنها سكتت تاني وقالت لأ مش عارفة
ماما في الوقت ده كانت عارفة إيه اللي بيدور في دماغ آسيا وكانت فاهمة

قالتلها إوعي تغيري أبدًا من نفسك عشان حد قرر يعلق عليها
وطالما إنتي مرتاحة في شكلك، أي تعليقات متشغليش بالك بيها

ودايمًا تسألي نفسك هل إنتي مبسوطة بكل حاجة بتعمليها؟
ولو اجابتك كانت لأ من جواكي، في الحالة دي بس ممكن تغيريها

وخدي بالك جدًا، ناس كتير هتبقى عاوزاكي تكوني نسخة تانية منها
وخليكي عارفة، انتي بتتغيري عشان صورة في دماغك عاوزة توصليلها

وإوعي تخلي حد يهز ثقتك بنفسك وإنك تشوفي نفسك وحشة
كل واحد جميل لوحده، ومينفعش نقبل أو نسمح بأي مقارنة

قصة مايا والبومة
اقرا الحدوتة

كان في بنوتة اسمها مايا، دايمًا بتحب تراقب كل الطيور
بتقضي وقت كبير قدام شباكها، وقلبها بالسعادة مغمور

كل يوم كانت أول ما تصحى تروح للبلكونة قبل أي حاجة
بتقعد تبص على الطيور وتحطلهم أكل هناك وهي حاسة بسعادة

وفي يوم راحت الحديقة وبتلعب مع اصحابها وكانت فرحانة
ولقت بومة واقعة جنب الشجرة مش بتتحرك وشكلها تعبانة

راحت مايا تقرب منها، وكل أصحابها قالولها إوعي دي شكلها مخيف
متروحيش جنبها لأنها ممكن تعورك أو تأذيكي بشكل عنيف

مايا مكانتش مقتنعة بكلام صحابها خالص، وقربت بهدوء منها
ولقت جناحها مجروح وبينزف، وقررت تساعدها مش هتسيبها

صحابها كانوا شايفين إنها بتتصرف غلط، وقالولها إحنا ماشيين
مايا كلمت باباها يجيلها هناك، وقعدت جنب البومة مستنيين

جالها بابا وراحوا بيها للدكتور، ومايا طلبت من باباها تستنى معاها
قعدوا لحد ما الدكتور عالجها، ولكن مش هينفع تروح وياها

ولما سألت الدكتور عن السبب، قالها إن البومة مش زي العصافير
طريقة رعايتها صعبة، لأنها طائر كبير وطباعه مختلفة بشكل كبير

مايا اقتنعت بكلام الدكتور ولكنها طلبت منه تيجي تاني تزورها
وفعلًا كانت بتروح مع بابا يزوروها لحد ما اتعالج جناحها

وبعدها قالت لباباها إنها متضايقة من أصحابها عشان رفضوا يساعدوها
وكمان حاولوا يقنعوها تسيب البومة وفي الأخر مشيوا وسابوها

بابا حضنها وقالها أهم حاجة إنك عملتي الصح وساعدتيها
ومش معنى إنكم أصحاب لازم هما كمان يقتنعوا بكل حاجة بتعمليها

إحنا بنتعامل مع أصحابنا كويس عشان إحنا بنحبهم وبنحترمهم
ومهما كنا مختلفين في حاجات، واجب علينا نقدّر اختلافهم

قصة شخصية لطيفة
اقرا الحدوتة

كان في بنوتة اسمها سارة، كانت بنوتة هادية ومؤدبة جدًا  
وأخوها اسمه يحيى، بتحبه أوي وبتقضي وقتها معاه دايمًا  

سارة كانت بنت متفوقة في دراستها، وبتساعد ماما في بيتهم  
وطول الوقت بتعمل حاجات مفيدة، وبتروق حتى أوضتهم  

وفي يوم كانت بتتفرج على فيديو، وسمعت كلمة جديدة عليها  
راحت تسأل ماما يعني إيه "اتيكيت" ولو ممكن تعلمه ليها  

ماما اتبسطت جدًا من سارة إنها سألتها على حاجة هي مش عارفاها  
وطلبت منها ومن يحيى ييجوا يقعدوا معاها، عشان يتعلموا معناها  

قالتلهم إن الاتيكيت معناه آداب التعامل مع كل حاجة حوالينا  
سواء الأكل أو الأشخاص اللي بنعاملهم، أو الحاجات الخاصة بينا  

يعني مثلا واحنا بناكل، مش بنطلع أصوات تضايق اللي معانا  
وبناكل كمية على قد حاجتنا، ومش بناخد إلا من الحاجة اللي قدامنا  

أما الأشخاص فواجب علينا نحترمهم سواء كان صغير أو كبير  
ونتكلم معاهم بصوت معقول، ونسمع ليهم ومنتكلمش كتير  

ولازم نراعي خصوصية غيرنا، ونسيب لكل شخص مساحته الشخصية  
ومنسألش عن حاجات محدش حكالهالنا، وأي سر نعرفه بيبقى مسؤولية  

وعلى قد ما نقدر نبتسم للناس لما نشوفهم، ونقولهم كلام لطيف  
لأن الحياة صعبة في أوقات كتير، والأفضل نبقى بالنسبه لهم شخص خفيف  

وبنشكر كل اللي يساعدنا، ولو طلبنا من حد حاجة بنقول من فضلك  
وبنرحب بكل الناس خصوصًا لو مكسوفين، وده بيدل على لطف مشاعرك  

وقبل ده كله، بنحافظ على نظافتنا الشخصية، وكمان نظافة لبسنا  
بنلبس اللي يليق علينا وشكله نضيف، وكمان يليق ومناسب لسننا  

وكتير غيرها حاجات نتعلمها، وعلى فكرة دي حاجات مش جديدة  
ده الدين قال عليها من سنين، بتخلينا نعيش حياة سعيدة  

أهم حاجة تبقوا عارفينها، إن كل حاجة بنقولها أو نعملها بتأثر علينا  
بتخلي الناس تعرفنا أكتر، ويا تقرب لينا وترتاح لنا، يا هيبعدوا عننا  

سارة ويحيى اتعلموا إنهم يبقوا على طبيعتهم ولكن برده في حدود  
لأن تعاملهم مع كل حاجة هيبقى مريح، لو الاتيكيت فيها موجود

قصة حلم مالك
اقرا الحدوتة

في بيت جميل كان عايش مالك مع بابا وماما وأخته
مالك كان عنده ٩ سنين، وبيحب يقعد كتير في أوضته

ولكنه مكانش بيقعد زهقان أو متضايق، بالعكس كان مبسوط
لأنه بيقعد كتير يستكشف ألعابه، وعشان يفهمها بيبذل مجهود

يعني مثلًا ممكن يفك العربية بتاعته عشان يشوف إيه جواها
وبعد ما يعرف كل أجزاءها بيحاول يركبها من جديد ويلعب بيها

وفي يوم كان مالك قاعد في أوضته وشاف صورة من فيلم كرتون
لما البيت كان بيطير ببلالين كتير شايلاه، وصاحبه لف بيه الكون

وقتها جاتله فكرة جديدة، إيه اللي ممكن يعمله عشان يكتشف الحياة؟
يا ترى ممكن يطير إزاي لفوق عشان يشوف الأرض وكمان السما؟

وفضل الموضوع شاغل باله، إزاي ممكن يقدر يعيش مغامرات كتير
مالك قعد كده أيام وأيام، والموضوع كان واخد تفكيره بشكل كبير

إزاي ممكن وهو صغير يقدر يسافر الدنيا ويشوف كل البلاد
وإزاي ينزل تحت المياه ويطلع فوق السماء، ويعدي كل المسافات

دخل عليه بابا في يوم الأوضة ولقاه قاعد على سريره سرحان
ابتسم وقاله إيه شاغل بالك احكيلي، مالك بصله وكان شكله زعلان

بابا قاله ليه شكلك متضايق، ممكن تقولي يمكن أقدر اساعدك
مالك قاله، أنا عندي فكرة شاغلة دماغي، خايف أقولك يمكن تضحك

بابا قاله، مفيش ولا فكرة ممكن تكون بتضّحَك، كل الأفكار مختلفة
المهم تعرف بتفكر في إيه، وإزاي تحققها لو فعلًا طلعت مستاهلة

قاله أنا عاوز اشوف الدنيا كلها، وأروح كل مكان عشان أتعرف عليه
ومش عارف أنا ممكن أعمل كده إزاي، وأحقق حلمي ده بإيه؟

بابا قاله، دي فعلًا حاجة مش سهلة، ولكنك أكيد ممكن تحققها
ومع إن دلوقتي هتكون صعبة، ولكن أوعى تتخلى عنها

طالما ده حلمك، لازم تشتغل طول حياتك عليه عشان في يوم يبقى حقيقة
وخطط لكل حاجة بتعملها، وامشى عليها ومتضيعش ولا دقيقة

ولكن دلوقتي الحلم ممكن نحققه بشكل مختلف ولكنه قريب جدًا
في حاجة لو عملتها، هتشوف الدنيا وتدخل مغامرات جديدة دايمًا

مالك كان متحمس جدًا، وسأل بابا إيه هي الحاجة دي قولي بسرعة؟
قاله، السر في القراءة، هتخليك عندك كنز كبير بيملاك بحكمة وقوة

القراءة هي الحاجة اللي بتخليك تلف العالم كله وانت قاعد في مكانك
مش محتاج تركب طيارة ولا تنزل أعماق البحر عشان تحقق أحلامك

أقرأ كتير واتعلم عن كل حاجة بتحصل حواليك في الدنيا وخليك فاكر
إن العلم اللي هيبقى عندك هيخليك تحقق حلمك وعليه هتكون قادر

© Copyright Casper’s Tales